المساواة في الإسلام
لم يعتبر الإسلام المرأة جرثومة
خبيثة كما اعتبرها الآخرون ، ولكنه قرر حقيقة تزيل هذا الهوان عنها ، وهي أن
المرأة بين يدي الإسلام قسيمة الرجل ، لها ما لها من الحقوق ، وعليها أيضاً من
الواجبات ما يلائم تكوينها وفطرتها ، وعلى الرجل بما اختُص به من شرف الرجولة ،
وقوة الجلد ، وبسطة اليد ، واتساع الحيلة ، أن يلي رياستها ، فهو بذلك وليها ،
يحوطها بقوته ، ويذود عنها بدمه ، وينفق عليها من كسب يده.
ذلك ما أجمله الله ، وضم أطرافه ،
وجمع حواشيه ، بقوله تبارك آياته : (ولهن
مثل الذي عليهن بالمعروف ، وللرجال عليهن درجة).
تلك هي درجة الرعاية والحياطة ، لا
يتجاوزها إلى قهر النفس ، وجحود الحق.
وكما قرن الله سبحانه بينهما في شئون
الحياة ، كذلك ساوى بينهما في الإنسانية ، والموالاة ، وتكاليف الإيمان ، وحسن
المثوبة ، وادِّخار الأجر ، وارتقاء الدرجات العلى في الجنة.